ابن حجة الحموي

124

خزانة الأدب وغاية الأرب

لي منهم سيف إذا جردته * يوما ضربت به رقاب الأعصر صعب إذا نوب الزمان استصعبت * متنمر للحادث المتنمر وإذا عفا لم تلق غير مهلل * وإذا سطا لم تلق غير معفر فغمامه من رحمة وعراصه * من جنة ويمينه من كوثر ولم أستطرد إلى هذا القدر من نظم ابن هانئ إلا لعلمي أنه عزيز الوجود وغريب في هذه البلاد ومن تجاهل العارف للمبالغة في المدح قول إمام هذه الصناعة ومالك أزمة البلاغة والبراعة القاضي الفاضل من مديح العادل أهذي كفه أم غيث غوث * ولا بلغ السحاب ولا كرامه وهذا بشره أم لمع برق * ومن للبرق فينا بالإقامه وهذا الجيش أم صرف الليالي * ولا سبقت حوادثها زحامه وهذا الدهر أم عبد لديه * يصرف عن عزيمته زمامه وهذا نعل غمد أم هلال * إذا أمسى كنون أم قلامه وهذا الترب أم خد لثمنا * فآثار الشفاه عليه شامه سبحان المانح هذا الأديب الذي لم ينسج الأوائل على منواله ولا تتعلق الأفاضل من المتأخرين بغبار أذياله ومنها وليس من تجاهل العارف ولكنه من المرقص والمطرب وهذا الدر المنثور ولكن * أروني غير أقلامي نظامه وهذي روضة تندى وسطري * بها غصن وقافيتي حمامه وهذا الكاس روق من بناني * وذكرك كان من مسك ختامه وقوله أيضا من تجاهل العارف للمبالغة في المديح أهذه سير في المجد أم سور * وهذه أنجم في السعد أم غرر وأنمل أم بحار والسيوف لها * موج وإفرندها في لجها درر وأنت في الأرض أم فوق السماء وفي * يمينك البحر أم في وجهك القمر ومما جاء في تجاهل العارف للمبالغة في التعظيم قول سيدنا القطب الفرد الجامع عبد القادر الكيلاني قدس الله ضريحه وأعاد علينا من بركاته في الدنيا والآخرة بمحمد وآله أأظما وأنت العذب في كل منهل * وأظلم في الدنيا وأنت نصيري وعار على حامي الحمى وهو قادر * إذا ضاع في البيد اعقال بعير ومثله بدا فراع فؤادي حسن صورته * فقلت هل ملك ذا الشخص أم ملك ومما جاء في تجاهل العارف للمبالغة في الذم قول زهير وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء ومما جاء للتحقير قول الشاعر وتظارف إلى الغاية لما ادعى غصن الرياض بأنه * في لينه مع قدها موصوف قلنا له هل أنت تشبه قدها * ما أنت هذا القد يا مقصوف ومما جاء منه للتوبيخ قول ليلى بنت طريف الخارجية في أخيها الوليد أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف وهذا البيت من قصيدة غريبة أثبتها بكمالها ابن خلكان في تاريخه والخابور نهر أصله من رأس عين بديار بكر يصب إلى الفرات ومن أطرف ما وقع في تجاهل العارف على سبيل التوبيخ قول سراج الدين الوراق فإنه صرح بذكر التوبيخ في بيتيه وهما